الأربعاء، 10 أبريل 2013

قصر السلطان الكثيري .. حضرموت اليمن .








يقع الحصن الدويل القصر الكثيري وسط مدينة سيئون تقريباً، وهو من أبرز معالم المدينة وحضرموت قاطبة، ويعتبر واحداً من أروع التحف المعمارية الطينية.

القصر الكثيري في سيؤون
أقيم هذا القصر على ربوة ترتفع عن مستوى سطح الأرض المجاورة قرابة (35 متراً) مما جعله يشرف على سوق المدينة ومركز نشاطها التجاري.

بدأ ظهور هذا الحصن كمقر للسلطان في عهد السلطان بدر بن عبد الله بن جعفر الكثيري المشهور بـ – أبي طويرق – (922-977هـ)، وذلك يعني أن هذا الحصن كان موجوداً من قبل ظهور السلطان أبي طويرق الذي اتخذ الحصن كمقر سلطاني وأضاف له مسجداً، وإلى جانب بنائه للمسجد قام بتجديد الحصن، والسلطان أبو طويرق الذي برز في فترة صراعات دامية كانت تكتنف معظم أراضي حضرموت استطاع أن يحتل معظم تلك الأراضي، ومن ضمنها الشحر.

وفي عام (1125هـ)، جدد عمر بن جعفر الكثيري عمارة الحصن، وفي عام (1272هـ) وصل غالب بن محسن الكثيري إلى سيئون واتخذها عاصمة له، واتخذ الحصن الدويل مـقـراً لحكمه وقام بتجديد عمارته وتوسعاته ثم أكمل عمارته ابنه المنصور بن غالب في حدود عام (1345هـ)، كما واصل حفيده علي بن منصور بن غالب بن محسن الكثيري طلاء الحصن بالنورة، وإضافة بعض الزيادات وتمهيد (العقر) وهي الطلعة التي تصعد إلى الحصن، وبناء السدة والغرفة الكبيرة في الواجهة وما حولها، وذلك بين عامي (1355-1357هـ)، ولا يزال على ذلك الحال حتى الآن، حيث استغل مؤخراً جزء منه كمتحف افتتح عام (1983م) وتشمل قاعاته : الآثار القديمة التي جمعت من مواقع متفرقة من وادي حضرموت إلى جانب تلك الآثار التي استخرجت من حفريات موقع ريبون، وهناك قاعة خاصة بالموروث الشعبي وأخرى خاصة بالوثائق القديمة منها الخاصة بالدولة الكثيرية التي اتخذت في فترة من فتراتها المتأخرة سيئون عاصمة لها، كما خصص جزء من القصر كإدارة لفرع وزارة الثقافة، وبني في واجهة القصر الجنوبية الشرقية مسرح مفتوح في عام (1982م) يتسع لأكثر من (5000 مشاهد).

المدرجات الزراعية في اليمن .





كانت اليمن في الزمن القديم واحة خضراء شبه إستوائية يغطيها غطاء نباتي كثيف يتكون من آلاف الاجناس والعائلات النباتية لاسيما منطقة جبال السرات الممتدة من الليث وسودة عسير شمالاً وحتى يافع وأبين جنوباً يليها المنطقة السهلية والساحلية التهامية من حدودها في الحجاز وحتى باب المندب جنوباً ايضاً.
هذان الناطقان هما الأوفر حظاً بالنسبة لمعدل سقوط الأمطار خلال فصول العام وتحديداً الصيف والخريف بالنسبة للمرتفعات حيث يزيد معدل سقوط الأمطار في بعض مناطق هذه السلسلة الى أكثر من«1000»مم في العام هذا في الحاضر في حين كانت الأمطار في العصور القديمة أضعاف المعدل الحالي.
عندما اكتشف الانسان اليمني الزراعة كمصدر جديد بعد أن قل أعتماده على الصيد بفعل انقراض اجناس الحيوانات توجه لاستصلاح الأراضي وكانت منطقة الجبال هي الأكثر جذباً للسكن حيث تتوافر مقومات البقاء «الماء والغذاء» بقدر أكبر وأكثر انتظاماً عنها في المناطق شبه الصحراوية والحرارية.
كان بناء المدرجات في سفوح الجبال يأخذ 70% من نشاط الفلاح وهو الإنسان الغالب في المجتمع بينما يمثل الوقت الباقي في الزراعة مثل الحراثة والبذر والحصاد الخ أي أن 70% من النشاط يكون لبناء واستصلاح مزيد من حيازة الأرض الزراعية. وبفعل هذا النشاط قضي على الغطاء النباتي والذي كان يشكل غابات واسعة على المدرجات أو على ضفاف الأودية والشعاب أو في المناطق الصخرية وهذه البقايا ظل يستفيد منها الانسان في التخشيب للمباني والاحتطاب وادوات الفلاحة الخ ولازالت نماذج بسيطة وعائلات محدودة لازالت حتى اليوم لم تنقرض كبقية التشكيلة التي انقرضت هذا بصرف النظر عن المناطق التي لازالت عامرة ببيئتها النبايتة.
  لم يكن يوجد جدران للمدرجات مبنية من الأحجار العادية فعملية البناء بالأحجار تطورت مع اتساع حاجة الانسان للتربة هذا في بعض الاحوال وحتى أصبحت المدرجات في الغالب هي مايبرزها الجدار الذي بني بالحجار العادية وظل هذا الانسان محافظاً على هذا الموروث اليمني آلاف السنين فالصيانة المستمرة كل سنة وعقب كل موسم مطر حافظ على بقاء التربة والمدرجات من الإنجراف والتعرية..
  المدرجات احتلت كل متر مربع توجد فيه تربة في سفوح الجبال وحتى المنحدرات الصخرية التي توجد فيها سطور من التربة استخدمت لبناء المدرجات ناهيك عن المناطق الصخرية الأقل انحداراً والتي تكون في مظهرها السطحي قابلة لمرور الإنسان جلب اليها الأرض من المناطق القريبة وبنى فيها مدرجات.
كانت هذه المدرجات ومحاصيلها بالنسبة للجبليين وهم السواد الأعظم من سكان البلاد مصدر عيشهم الوحيد في حين كان السهل التهامي يشكل رافداً للمدن وسكان الجبال إذا ماحصل جفاف وهذا بالنادر حيث كانت عملية تبادل تسويق الحبوب بين مناطق التواجد السكاني قائمة بحسب العرض والطلب.
مناطق الأغوار أو مناطق الغيول وهي محدودة كانت تزرع مدرجاتها محاصيل أخرى وأكثر من مرة في العام بفضل وجود الماء من الغيول السطحية وأخيراً وبعد أن اكتشف اليمنيون شجرة البن في الحبشة واستوردوا بذورها وزرعوها قبل أي انسان آخر في العالم سادت المناطق المروية شجرة البن واتسعت في المناطق الدافئة بين الحارة والباردة فكانت اليمن الذي ينتج ويصدر البن حتى أن الاوروبيين عرفوه بقهوة المخاء «Mokha» ونقلوا شتلاته الى أمريكا الجنوبية بعد اكتشافها فكانت البرازيل وحتى اليوم اكبر منتج للبن في العالم وانحدرت صادرات البن اليمني بفعل عوامل مختلفة منها هجرة المزارع واليد العاملة عموما في القرن الماضي لاسيما في ثلثيه الأخيرين وتقلص الحيازة وتلاشي مياه الغيول والأمطار أو تناقصها وأخيراً أهملت كثيراً من الحقول وهي في قيمتها أثمن من الحقول المعتمدة على مياه الأمطار ولاتزرع غير المحاصيل الموسمية كالحبوب: الشعير، القمح، الدخن، ومختلف المحاصيل الداخلية كالبقوليات..

اذاً فالقرن العشرون ومتغيراته جلبت عدداً من العوامل التي ساهمت في تعرض الزراعة عموما والمكلفة على وجه الخصوص لأضرار فادحة وهي المدرجات التي تتطلب جهداً اكثر من الحقول المسطحة مثل السهلية.
حالة المدرجات اليوم
كما سبق الذكر تعرضت الزراعة عموماً في بلادنا لانتكاسة أسبابها اضافة الى ماسبق على اليد العاملة تقلص المهارات لدى الجيل الحاضر وتلاشي الحيازة ناهيك عن تعرض البلاد لموجات جفاف كل هذا ساهم في اهمال كثير من المساحات على مستوى مختلف المناطق لاسيما سفوح الجبال التي يقل سقوط الأمطار فيها مقارنة بالمناطق الأكثر إرتفاعاً والأمثلة موجودة على ذلك منها بني سعد المحويت حراز محافظة صنعاء والحيمة وبني مطر ونفس الشيء في بقية المناطق التي تشكل المدرجات بنسبة 90% من الأرض التي كانت مزروعة.
  الاهمال وعدم وجود الصيانة التي كانت تصاحب الفلاحة ادت الى انجراف التربة وتهدم جدران المدرجات وظهرت التعرية فأصبح موضوع اعادتها كما كانت أمراً بالغ الصعوبة.
نماذج من المدرجات
هناك محافظات كما اسلفت تشكل المدرجات بنسبة 90% من الأرض المزروعة ومعتمدة على المطر ومنها المحويت في المقام الأول و م/ حجة 3مديريات برع عتمة وصابين م/ ريمة ومن ثم بقية المحافظات وفي مقدمتها إب صنعاء -تعز بالاضافة الى المحافظات في السهل التهامي المتبقي من المدرجات.
المناطق الحافية والحارة من سفوح الجبال لاسيما القريبة من السهل التهامي والتي تقاربها في الإرتفاع عن سطح البحر أهملت معظم المدرجات وأصبحت«طوارق» انجرفت التربة وتحولت الى سطور ومنحدرات تغطيها اشجار حراجية مثل السلام والظبه وانواع اخرى من الاكاسيا والشجيرات وكلها نباتات مقاومة للجفاف وبيئية.

نقش الحناء اليمني .






النقش على الجسد، فن يمني مارسه الأجداد وتناقلته الأجيال المتعاقبة جيلاً عن جيل. فعندما يتحدث اليمنيون عن هذا الفن فإنهم يتحدثون عن عادات اجتماعية متوارثة ترقى إلى عصور قديمة ظلت حية في الذاكرة اليمنية. فن مفعم بالجمال والدفئ تتقنه أنامل ناعمة، فظل على مدى العصور فن شعبي له عشاقه ومُحبيه. إنه "النقش بالحناء" الذي أصبح ينافس بقوة نتاجات بيوت الزينة ومستحضرات التجميل العصرية.
 تحتفل اليمنيات في المناسبات الدينية"عيدي الفطر والأضحى" بالحناء كمادة مثالية للزينة، وهو عبارة عن نبات يجمع على هيئة وريقات صغيرة تُجفف وتتحول بعد طحنها وعجنها وتخميرها إلى مادة بنية داكنة اللون ومائلة للحمرة، حيث توضع عجينتها على راحة اليد والقدم وأطراف الأصابع، وفي أحيان أخرى تُطلى فوق رسمة ورقية توضع على الساعد.
 كما يستخدمنَ النساء كذلك مادة" الخضاب" الشهيرة وهي عبارة عن مادة حجرية سوداء يتم تذويبها في ماء ساخن والتقاط عجينتها السائلة بواسطة إبرة أو قلم معدني ، ومن ثم رسم إشكال جميلة على الأيدي والسواعد والأرجل في أشكال فنية غاية في الروعة والجمال. حيث يشيع استخدام الخضاب في الأعياد ولاسيما عيدي الفطر والاضحى، فمعظم الأسر تحرص على توفير هذه المواد كجزء من كسوة العيد في لغة رمزية تستخدم اللون كمظهر فرح نادر.
 حيث يزاول فن النقش على نطاق واسع لدي اليمنيات في طقوس فرائحية مدهشة ، فقد ارتبط هذا النوع من فن التجميل بالمناسبات السعيدة غالبا كمناسبات الزواج ومناسبات الأعياد لتفضي هذه النقوش أجواء خاصة على أهالي العروسين وعلى الفتيات خصوصا إن كان في المناسبة عيد. ومنذ القدم لم يكن النقش على الجسد سواء كان بمادة الحنا أم الخضاب عفويا أو عشوائيا بل فنا له أصولة وأدواته الخاصة وقواعده المتعارفة.
 من المنازل إلى محلات الكوافير
وبحسب محترفات لهذا الفن، أكدن على أن هذه المهنة شهدت تطوراً ملحوظاً في الفترة الأخيرة، خاصة فيما يتعلق بأدوات النقش وتصاميمه( كنا نستخدم في أدوات النقش أشواك الطلح لخلط الخضاب الأسود ونقله إلى الجسد بخيوط فنية رفيعة، حيث كانت المادة تصنع من نبات العفص والسكة . كما كان النقش يتم في منازل محددة أو لدى نساء عرفن بامتلاك الخبرة بالنقش والقدرة على صياغته وتطويره .. وعلى أن هذا الحال ظل في معظم المناطق إلا انه لم يبق محصورا على هذا النحو ، وانتقل من المنازل إلى محلات الكوافير ومن استخدام الخضاب المحلي الى الخضاب المستورد من الهند في الغالب وشوكة الطلح استبدلت بالريشة والإبرة المعدنية. وبمثل ما تطورت أدوات النقش تطورت أيضا أماكن النقش في الجسد والتي تعدت اليد والقدم والمعصم والعنق لتشمل الساق كلها من الأصابع إلى أعلى الفخذ واليد إلى الكتف وأصبحت النساء المتزوجات والعرائس ينقشن (رسمات )على الصدر وعلى مناطق مختلفة من الجسد)
 ليلة الحناء..طقوس فرائحية خاصة .
وتجد الإشارة في هذا السياق هو أن ثمة حفلات خاصة بنقش الحناء بالنسبة للعروس تقام في الغالب في الليلة التي تسبق زفافها إلى زوجها بحيث تعتبر ليلة الحناء من أحلى ليالي العمر في حياة العروس في أكثر المناطق اليمنية، حيث تحرص الأسر على إقامة حفلة الحناء للعروس وتشارك فيها عادة النساء من الجيران والأقارب وصديقات العائلة وكذا زميلات وصديقات العروس .
 وتشهد هذه الحفلة طقوسا فرائحية خاصة ومتميزة حيث يتم نقش العروس وتخضيبها على إيقاعات الموسيقى والطرب وأصوات الأغاني الشعبية التراثية الخاصة بمثل هذه المناسبات وأحيانا أغنيات عربية حديثة هذا إلى جانب أصوات زغاريد النساء المحتفلات ورقصاتهن ولعل هناك بعض المناطق اليمنية تتميز بهذا النوع من الحفلات وبالذات في مدينة عدن التي تأخذ حفلات الحناء فيها طابعا ولونا متميزا وفريدا في كثير من الجوانب .
 تقاليد صارمة للزينة
مع العلم بأن اليمنيات يتوارثن تقاليد صارمة في الزينة على الجسد، إذ تفرض التقاليد شروطها في هذه الظاهرة ومن ذلك حصر الزينة للفتيات الصغيرات في الأعياد والأفراح الأسرية على باطن الكف والساعد وأطراف القدم وتعطي المرأة المتزوجة مساحة أكبر للزينة في حال كان زوجها مقيماً مع عائلته في حين أن غياب الزوج يجعل من زينة المرأة عيباً لا يجوز خرقة .

فن النوافذ والمشربيات في صنعاء القديمة .






 أنواع النوافذ في البيت الصنعاني فتنقسم إلى الكثير من ‏الأنواع فهناك النوافذ "المفرخة" أي التي يحتوي مصراعها ‏على نافذة صغيرة منبثقة منها تفتح على الخارج إذا كانت ‏حشوا عربيا وإذا كانت حشوا تركيا تفتح على الداخل، ‏ويتحدث أحد الحرفيين عن الأنواع الكثيرة والمتعددة ‏الأغراض والأشكال في البيت الصنعاني.

 فهناك النافذة ذات ‏الأربع الفتحات والنافذة المطرزة بالمسامير المزهرة.. ‏ونافذة "يِمَان" التي تفتح على الداخل.. وأخرى تفتح على ‏الخارج كما أن هناك نافذة تُفتح لأعلى ولها خطافان طويلان ‏مع "مرزاحيهما" المثبتين في أعلاها لتثبيتها عند فتحها إلى ‏الأعلى.

أما المَشْرَبِيّة في البيت الصنعاني فهي شكل آخر من أشكال ‏الجمال فهي عبارة عن قفص خشبي يعلو الجدار الداخلي، ‏ويأخذ شكل الفتحة الجدارية التي رُكِّب الشباك عليها، ويقدر ‏عمق القفص بمقدار بروزه عن الواجهة وهو حوالي 60 ‏صم بإضافة عمق الجدار إلى عمق الشباك، ويكون مربعا أو ‏مستطيلا بسبب زواياه القائمة.

 بالإضافة إلى وظيفة الشباك ‏في التهوية، والفُرْجَةِ ومعرفة هوية الزائر، فإنه يقوم ‏بتبريد الماء الذي يوضع داخل أواني الشرب،

شجرة الغريب في اليمن .







تعتبر شجرة الغريب المشهورة في اليمن أعجوبة من عجائب هذاالزمن إذ لايوجد مثيل لها في العالم، ويقدر عمرها بأكثر من 1500عام، كما ان شكلها المميز وجذعها الكبير جعلها مقصد السائحين من جميع أنحاء العالم.
تقع شجرة الغريب في منطقة السمسرة " وهي منطقة صغيرة تتوسطعدة قرى ريفية وتعتبر سوقا يومية لأبناء تلك القرى" وتتبع إداريا عزلة " دُبع الشمايتين " على يمين الطريق الرئيسي "تعز - تربة ذبحان "، بمحافظة تعز " 320 كيلو متر جنوب العاصمةصنعاء " وهي شجرة غريبة الشكل ليس لها نظير في العالمحيث ان لها جذع ضخم جداً، يبلغ محيطه حوالي ( 33 متراً )وارتفاعه يزيد على ( 5 أمتار )، متفرع منه الجذور والفروعحيث تغطي فروعها مساحة ( 10 أمتار ) تقريباً من كل اتجاهلونها لون جسم الفيل، تعرف باسم شجرة " الكولهمة " كما أنها لا تخرج إلا ثمرة واحدة كل عام، تخرج يوما واحدا ثم تختفي في تلكالليلة دون ان يعرف مصيرها او من الذي أخذها إلى اليوم رغم ثمرتها كل عام.
والشجرة بطبيعتها تشكل روعة في الجمال والإبداع ومصدر إعجابالسواح والزوار الذين يفدون كل يوم من جميع أنحاء العالملمشاهدتها والتمتع بالنظر إليها جلياً كونها غريبة الشكل غاية في الروعة والجمال، وللشجرة أغصان عملاقة تبدو وكأنها جسورمعلقة في الفضاء.
حظها من الأدب
قد تكون هذه الشجرة هي الوحيدة التي وجدت حظها من الإطراءوالمدح في أدبيات الأدباء والشعراء أكثر من غيرها لفرادتها وغرابتهاوجمالها، فقد تغنّى بها أدباء وشعراء أمثال الدكتور عبدالعزيز المقالحأما الشاعر العربي الكبير سليمان العيسى فقد عبر عن إعجابه بهابقصيدة رائعة بعنوان (تحت أسوار شجرة الغريب) حيث قال في مذكراته:" كنا انا وزوجتي نجلس تحت شجرة الغريب وهي شجرة تاريخيةعجيبة تقع على طريق تعز- الحجرية وقد سميت القصيدة « تحت اسوار شجرة الغريب ».. وهي أجمل ماكتبت في تلك الفترةوتعتبر اجمل قصيدة في ديوان اليمن حتى ان بعض أصدقائي ومنهم الأخ الدكتور حسام الخطيب وهو من الأدباء المعروفين في النقدوالشعر قال لي: هذه سيمفونية عربية وسأحاول ان أترجمها الىالانجليزية- وهو يجيدها كما يجيد العربية - لانها جديرة أن تنقل الى لغة عالمية وقد قلت في تلك القصيدة:
ما أنتِ؟ حارسة للدهر أم خبرُ = يعرى ويورق لا يدرى له عُمُر
ما أنتِ؟ سرُ من الماضي يطوف على = شط الزمان.. بِجلبابيه يأتزر
تغازلين الضحى والليل صامتةً = وحـول جـذعـك يعيـا يـسقـط الـسفـر
ما أنتِ؟ ملحمة غبراءُ آونةً = وتارةً.. يـتـفيّـَا ظلك الـقمـر
بنت الزمان.. سلاماً إنني تِعب = وها مرافئك السمراء تنتظر
آتيك.. يحملني شوقٌ إلى قصصٍ = في هذه الأرض يفنى دونها السمر
يا دوحة الأزل المزروع في بلدي = شعراً وخمراً و أستسقي واعتصر
و أرتمي أبداً ظمآن محترقاً = على التخوم.. فلا كرم ولا ثمر
قالوا: " الغريب " ووجَّهنا ركائبنا = إليكِ.. كان شعاع الشمس يُحتضر
لم تنبسي حين حيَّيناكِ عن شفةٍ = لم الكلامُ؟ يجيد الضجة البشر
ورحت أقرأ في صمت.. وعاصفة = من الحنين.. على جنبيَّ تنفجر
هذي أنا قلت لي شمطاء باقيةٌ = على العصور وعندي اللون والزهر
عندي الفصول كما أختار عاريةً = مكسوة عندي الأحلام والصور
أنا الحياة أنا الأم التي ولدت = تاريخكم يزدهي حولي وينكسر
ألمه فوق جذعي مرةً ألقاً = يسقي الشموس وآناً يخجل البصر
ألفانِ مما عددتم عمر قافيتي = لن يتعب العود في كفي ولا الوتر
أبي هو اليمن التاريخ شاهقة = حولي الذرى وبها أزهو وانتصر
أقاتل العُدم الطاغي بأجنحتي = أُعلِّم الناس كيف اليأس يندحر
ووحدةٌ أنا كالأرض التي ضربت = فيها جذوري فمن حدوا ومن شطروا
خذوا ضفائري الخضراء من عدنٍ = إلى ذرى نُقُم في الروعة انصهروا
هذي أنا تحت أغصاني "ابن ذي يزنٍ" = أناخ يرتاح لما هده السفر
وعبّ منّي "وضاح " قصائده = فالبيد أُنشودةٌ للحبِّ والحضر
الشعر ملء دمي مازلت اسفحه = زهراً وعطراً تساوى الصحو والمطر
توحَّدت في ظلالي كل عابرةٍ = من الرياح تآخى الصفو والكدر
هذه الشجرة المعمرة الشاهقة يقدر عمرها بحوالي 1500 سنة حسب تقدير علماء الطبيعة وقد جاء ذكر اسمها في كتاب الإكليل للمؤرخ أبو محمد الحسن الهمداني.
يقول عبدالله محمد سعيد احد سكان المنطقة ان شجرة الغريب محطة دائمة للعديد من السواح الذين يفدون اليها تباعا، ويضيف ان اغلب من يزور هذه الشجرة لابد ان يعود إليها وهذا ما ألاحظه شخصيا من خلال متابعتي للزوار حيث يعجبني الاحتكاك بهم بحكم مهنتي فيالسياحة " سائق ".
شعوذة
من جهته قال محمد سيف الدبعي ان بعض الناس وخصوصا النساء من جميع المناطق اليمنية يعتقدون بان هذه الشجرة فيها سحر اوكرامة من الله جل وعلا اذ يأتي العديد من الناس بأمراضهم إليها ويجرحونها لياخذوا من دمها ويضعونه كمراهم للأمراض، كما تأتي بعض النساء وتفعل الكثير من الخرافات كرمي شئ على الشجرة فاذا جاء بوضعية معينه فانها ستتزوج واذا جاء على الجهة الاخرى
فإنها لن تنال مرادها إلى غيرها من الخزعبلات والشعوذات الكثيرة التي ما انزل الله بها من سلطان.
كما تشير الحجة نور " 85 سنه " أنها تعرف هذه الشجره منذ كانت صغيرة تلعب تحتها، مشيرة إلى انها لم تتغير أبدا وأنها تورق" تثمر " كل سنة وتطلّع جعنان " ثمرة مثل البطيخ " وتجلس يوم واحد بس وبعدين تضيع ولا احد يعلم عنها شئ.تحكي الحجة نور ان هناك رجل قد توفي قبل خمس سنوات صمم فيشبابه ان يراقب تلك الثمرة ليعرف من الذي ياخذها في تلك الليلة وفعلا صعد الى الشجرة وجلس فوقها طوال الليل مخزن" يمضغ القات حتى لاينام " وفجأة جاءه مثل الحمار فوق الشجرةلونه ابيض " كما قال " ورفسه برجله حتى بانت أرجله في رقبة الحاج علي إلى ان مات وفلت " سقط " من الشجرة، وبعدها لم يجرؤ احد على التفكير بمراقبة تلك الثمرة الى اليوم.

الوعل اليمني .





حفلت الحضارة اليمنية القديمة بالكثير من الإنجازات والشواهد الأثرية التي لاتزال تكتشف تباعاً لتدل بتنوعها واختلاف أشكالها وموادها ، على تمتع اليمن بممالكه ودياناته وأسلوب حياة أبنائه، بالقدرة على مجاراة الحضارات العريقة المعر...وفة في بلاد الرافدين ومصر وغيرها من حضارات الشرق الأدنى القديم وكان للفنان اليمني القديم الإسهام الواسع الذي يعكس مقدرته وحنكته في تلبية رغبات وهموم الناس ومتطلبات الحياة الخاصة والعامة وكان الوعل كحيوان بري ذا مكانة هامة ليس لصفته الحيوانية كأفضل قربان للآلهه في معابدها وحسب وإنما لما يمثله بصفته الطبيعية إلى جانب شكل قرونه الملتوية كتدوير الهلال والقمر لذلك كان اهتمام الفنان اليمني القديم بشكل الوعل (بالنحت المستقل أو ذي الثلاثة أبعاد والبارز ذي البعدين والرسم المسطح والتصوير) كرمز ديني وفني وتتفرد اليمن بامتلاك أقدم أنواع الإنتاجات الفنية لحيوان الوعل عن غيرها من الحضارات القديمة.
الوعل في اللغة والطبيعة
الوعل جمع أوعال ووعول ويقال له: الأروى جمع أروية ،وأنثاه: أروية أيضاً (جمع القلة) : أراوي، وجمع الكثرة: أروى اسم جمع على غير قياس ويعرف بـ (ibex) والوعل هو تيس الجبل، أو الحيوان البري المعروف والمشهور بتأبده في الجبال، وتسنمه لعوالي القمم بل لأكثر شناخيبها علواً أو حدة، حيث سميت الأوعال بالعصم لأعتصامها في الشواهق.
وللوعل في حياة اليمنيين القدماء ودياناتهم مكانة، ولها في نفوسهم ذكر، وذلك لثلاثة اسباب:
أولها: أنه منذ العصر السبئي المبكر، تأسس طقس ديني هو الصيد المقدس، وخاصة (صيد عثتر) الذي كانت تقام له شعائر موسمية، يتصدرها المكرب أو الملك السبئي وكبار القوم، وكان الوعل هو قوام هذا الطقس.
وثانيها: أن اليمنيين القدماء اتخذوا من الوعل وخاصة من الفحل -قائد القطيع- رمزاً يجسد الإله عثتر إله المطر والخصب والإخصاب، وكان عثتر إلهاً عاماً لجميع اليمنيين وليس له خصوصية، ولهذا كان له معابد في جميع أنحاء البلاد، وكانوا يتقربون إليه في هذه المعابد بأصنام كثيرة على شكل الوعل، كما تعتبر اللوحات المنحوتة بزخارف أشكال الوعل من ابرز ما عثر عليها في المعابد من عناصر زخرفية، وخير مثال على ذلك معبد برآن.
ثالثاً: الكثرة العظيمة التي كانت لقطعان الأوعال في جميع أنحاء اليمن وخاصة في المشارق، والمرابع الأولى للحضارات اليمنية القديمة، وللتدليل على ذلك يذكر نقش مسندي واحد ان صاحبه وهو (شريح ـ شرحم ـ أيمن الهمداني) صاد (مع أعوانه) ثلاثة الآف وعل من جبال صولان في منطقة مرهبة من بكيل ولهذا فإن الصيد التجاري كان قائماً إلى جانب الصيد الديني.
وفي نقش من شبام الغراس نشره د. محمد باسلامه في كتابه (شباب الغراس دراسة تاريخية أثرية) يتحدث صاحبه عن صيد وذبح عدد مائة وعل ليقدمها إلى إلهة الشمس لمناسبة دينية كقربان.
وتكثر النقوش المماثلة لصيد وذبح الوعل مما يدلل على أهمية وتفضيل لحمه عن غيره من الحيوانات.
وتصف كتب الموسوعة الطبيعية أن الوعل شديد الحذر والانتباه ويحس بصياده في الجوار ويرقد على ظهره ويضع قرناه على الأرض وينحدر من أعلى الجبل إلى أسفله بهذه الطريقة فوق الصفاء أو الصخر الأملس حتى ينجو من الصياد. وينتقل الوعل في قطعان وهذه القطعان تشكل مجموعات صغيرة أو رمز اسرية أصغر، ويغلب اللون البني عليها، ومن طبيعة قرناها أنها جوفاء وليست مصمتة وتتسلح بها للدفاع عن نفسها أو الهجوم وقرونها تنمو باستمرار ولا تتساقط وفيها ما يشبه العقد كل عقدة تنمو كل سنة أما خلافها من قرون الأيائل.. فهي مصمتة وتسقط بعد مضي عام ثم تنمو من جديد خلال عام آخر.
أهتم النحات القديم بنحت ونقش شكل الوعل كحيوان له مكانة رمزية مقدسة في معابد الآلهة اليمنية القديمة (الشمس، القمر، الزهرة) بمسمياتها المعروفة (ذات حميم، المقه، عثتر) إلى جانب تكريسها في مضامين نقوش المسند كنذور، وقد جاءت أنواع من المنحوتات والنقوش كدليل مادي على أهميتها ومكانتها من بين أهم الرموز الدينية إلى جانب الثور أيضا، وأكثر ما يبرز اعمال النحت للوعل ما يعرف باسم (افاريز الوعول) وهو نمط معماري فني ديكوري استخدم لتزيين واجهات المعابد وجدرانها الداخلية إذ نرى ذلك في الجزء العلوي من سور معبد المقه في صرواح العاصمة القديمة لمملكة سبأ والواقعة إلى الجنوب الغربي من مدينة مأرب، ويمكن مشاهدة سور المعبد المستدير تزينه في الأعلى أفاريز من رؤوس الوعل خاصة في الواجهة الشرقية يذكر أن يدع الذريح بن سمه على مكرب سبأ في القرن الثامن الميلادي كان قد بنا المعبد للإله المقه.
كما كشفت اعمال التنقيب الأثري التي اجريت في معبد المقه برآن المعروف باسم (عرش بلقيس) بمأرب والتي قامت بها البعثة الأثرية الألمانية، كشفت عن العديد من القطع الحجرية من أفاريز الوعل التي كانت تزين جدرانه الداخلية. ولا تزال الكثير من هذه الانواع متواجدة في مواقع أثرية كثيرة وفي قاعات المتاحف اليمنية وفي الخارج الكثير من هذه الأفاريز.
المنحوت أغلبها من حجر الجيري الأبيض (البلق) والرخام والمرمر ونادراً من الخشب. ومظهرها الجميل في صف رؤوسها المستطيلة الوجوه والملتوية القرون متجاورة تبرز أشكالها من كتلة الحجر المنحوتة منه.
إلى جانب ذلك اهتم النحات اليمني القديم في نحت أشكالها كمقدمة لمنحوتات الأعمال الهندسية المحورة والمنحوتة من الحجر أو المصنوعة من المعدن. كما جاءت مرافقة للمسارج البرونزية التي تشبه في شكلها القارب اذ نراها معتلية المسرجة. مرتكزة بقوائمها الخلفية أو الجزء السفلي من بدنها على مؤخرة المسرجة وتظهر متوثبة في حالة حركة بقوائمها الأمامية.
وتأتي أشكال حيوان الوعل بأوضاع جلوس القرفصاء في مربعات تشكل أفاريز جانبية للوحات من الحجر الجيري والرخام مزينة لكتابات نذرية بخط المسند ويمكن مشاهدة ذلك على لوحات كبيرة الحجم موضوعة في المتحف الوطني بصنعاء جاءت من مواقع أثرية بمحخافظة الجوف والتي لا تزال فيها أعمدة معمارية لمعبد عثتر والمسمى (معبدينات عاد) المزينة بأشكال نسائية وثعابين ووعول وحراب.. على هيئة صفات زخرفية تعتبر فريدة من نوعها في طرازها.


الوعل في الرسوم الصخرية


يعد الوعل من أقدم ما شغل بال الفنان اليمني في عهود موغلة في القدم، إذ تفيد الدراسات الحديثة وجود رسوم الوعل على مسطحات صخور في أنحاء كثيرة من اليمن تعود إلى العصر الحجري أي منذ أكثر من سبعة الآف عام وتوالت رسومها كذلك في فترات التاريخ اليمني القديم.
ومن المعروف لدى المهتمين أن النحات اليمني القديم قد اهتم بإخراج اشكال الرموز الدينية بعناية فائقة نظراً لما تمثله من اهمية دينية.
الأمر الذي نرى فيه وضوح الملامح والمحافظة على نسب الجسم متوازنة خاصة في حال تجسيد التمثال كاملاً، أو كتلة الرأس بارزة في مجموعة الأفاريز وقد أوضح الجوانب منها في نهاية صف الرؤوس إذ يبرز الجزء الأيمن والأيسر مع الأرجل واقفة.
وقد اتخذت قرون الوعل المنحوتة بمفردها كنذور وهذا ما أثبتته مكتشفات حديثة في معبد يقع في رأس جبل حجاج ولا يزال الوعل يحتل مكانة خاصة لدى اليمنيين إذ لا تزال في حضرموت تقام مواسم لصيد الوعول والاحتفالات بها سنويا مع رفع قرونها عالياً بأيدي أشخاص يقومون بالرقص والغناء، كما لا يزال اليمنيون يتخذون من قرون الوعل زينة على أركان منازلهم.

القمرية .. فن يمني خالص .





تميّزت العمارة اليمنية منذ القدم بلمسات جمالية من فن الزخرفة وهي وحدة فنية تبدو واضحة الأشكال الفنية في العصور الإسلامية من خلال بناء المساجد والقلاع والأدوات الشعبية مثل الأباريق المصنوعة من النحاس الأصفر المرصّ...ع بالفضة والذهب والنوافذ والأبواب والقمريات التي تكسو واجهات المباني.

فالقمريات تدلّ على مهارة المعماري اليمني في فنّ الزخرفة فهي من أهم مميزات العمارة اليمنية وعنصر جمالي لا يخلو منه أي بناء سواء منزل أو مسجد أو مدرسة أو مبانٍ عامة.. وهذا الفن قمة التراث الشعبي اليمني منذ أقدم العصور وقد ظل يتوارثه الأبناء عن الأجداد وتوجد عائلات مشهورة برعت في هذا الفن.

والقمرية ابتدعها المعماري اليمني، وأطلق عليها أهل صنعاء اسم 'القمرية' نظرا لشفافيتها وصفائها اللذين يسمحان بدخول ضوء القمر إلى فراغ المبني الداخلي، ويري بعض الباحثين أن سبب التسمية يرجع لبياضها الذي تتميز به لأن النور الذي ينفذ منها يكون أبيض صافيا أشبه بضوء القمر كما أن ألواح بعض النوافذ دائرية أشبه ما يكون شكلها بالقمر ليلة تمامه.

وتوضع "القمرية" أعلى النوافذ الخشبية لتأمين الإضاءة الداخلية بعد إغلاق النوافذ الخشبية التي يترتب على إغلاقها ليلا أو نهارا فقدان الإضاءة الطبيعية داخل المنزل، ويعكس ما كان منها يحتوي على عدة ألوان إحساساً فنياً وجمالياً.. واستخدم اليمنيون منذ القدم نوعا من أحجار المرمر شفاف خفيف الوزن يتم تقطيعه بحسب القياسات وتكون لون واحد.

وقد طور المعماري اليمني هذه القمريات باستخدام "الجُص" ورسم النقوش عليه وإضافة قطع الزجاج الملون بما يتلاءم مع ذوقه وإحساسه الفني المرهف فأبرزت القطع الزجاجية الملونة التي ملئت بها الأجزاء المفرغة في نقوش القمريات المختلفة.

وتعتبر صناعة العقود -القمريات- عملية فنية تنم عن قدر كبير من الإحساس العقلي والوجداني بتذوق الفن ويتمثل قمة إبداع صانع القمريات إذا عرفنا أنه يستخدم آلات بسيطة وبدائية لا تتعدى السكين وبعض آلات الحفر الأخرى ليخرج أشكالا فنية وزُخرفية رائعة الجمال ومتعددة الأشكال كأنها لوحات فنية رائعة تتزين بها المنازل وتدخل على النفس البهجة والانشراح.

مراحل صناعة القمرية .

-القمريات-: يجلب 'الجُص' وهو المادة الرئيسية لصناعة العقود من مقالع منتشرة خارج صنعاء، وبعد طحنه نخلطه بالماء ثم نتركه حتى ما قبل التجمّد، ثم نقوم بصبه على لوح خشبي بأبعاد معينة تحوي مساحة القمرية، بعدها نقوم برسم القمرية وتحديد شكلها الخارجي بآلة 'الفرجار'، وتأتي بعد ذلك عملية رسم الزخارف والنقوش باستخدام السكاكين والفرجار الصغير ثم نقوم بعملية الحفر لإظهار الزخارف، ثم تترك القمرية لمدة يومين حتى تجف وبعدها نزيحها عن اللوح الخشبي ونضعها على أرضية ناعمة وتبدأ مرحلة تثبيت الزجاج، والمرحلة الأخيرة هي مرحلة النظافة الكاملة بإزاحة وتنظيف بقايا طبقة الجُص المثبت للزجاج لإظهار زخرفة القمرية في صورتها النهائية .